الدزينة القذرة: مجموعة ساعات عسكرية نادرة تحمل تاريخ الحرب العالمية الثانية

الدزينة القذرة: مجموعة ساعات عسكرية نادرة تحمل تاريخ الحرب العالمية الثانية

تُعد الدزينة القذرة أولى الساعات التي استخدمتها القوات البريطانية بشكل غير مدني وهي اليوم من أكثر الساعات العسكرية طلبًا في السوق.

الأصل والتسمية

يرتبط اسم الدزينة القذرة بفيلم من ستينيات القرن الماضي يصور مغامرات 12 جندي خيالي خلال الحرب العالمية الثانية. لكن في عالم جمع الساعات، يشير هذا الاسم إلى مجموعة من 12 ساعة عسكرية ارتداها جنود بريطانيون حقيقيون خلال الحرب العالمية الثانية تم انتاجها  بتكليف من وزارة الدفاع البريطانية (MoD).

 

اعتمدت القوات البريطانية على أحدث أدوات حفظ الوقت في عصرها بدءًا من الكرونوميترات البحرية التي ساهمت في تحديد خطوط الطول بدقة في البحار، إلى ساعات اليد غير القابلة للكسر التي روجت لها شركة سميث خلال الحرب العالمية الأولى.  

ولكن عند إعلان بريطانيا الحرب على ألمانيا عام 1939 كانت شركات الساعات المحلية غير قادرة على مجاراة الإنتاج السويسري. و تم تخصيص موارد الشركات البريطانية لتصنيع أجزاء حربية بدلًا من الساعات مما دفع وزارة الدفاع البريطانية إلى البحث عن موردين من الخارج.  

المواصفات العسكرية للساعات

قررت وزارة الدفاع البريطانية طلب ساعات مخصصة للجنود بمواصفات صارمة وهي:

- دقيقة وموثوقة وفقًا لمعايير الكرونومتر

- مقاومة للماء والصدمات

- تحتوي على ميناء أسود بأرقام عربية واضحة 

- مزودة بعقارب ومؤشرات مضيئة

- تتضمن مسار دقائق على شكل سكة حديدية

- محمية بزجاج مقاوم للكسر

- مصنوعة من الستيل

- تعمل بمحرك ميكانيكي من 15 جوهرة، بمقاسات تتراوح بين 11.75 و13 خطًا.  

 

تولت 12 شركة سويسرية تنفيذ هذا العقد العسكري، وهي:  بورن، سيما، إيتيرنا، غرانا، جيجر-لكولتر، ليمانيا، لونجين، أي دبليو سي، أوميغا، ريكورد، تيمور، وفيرتكس.

 

أنتجت كل شركة أكبر عدد ممكن من الساعات حسب قدرتها الإنتاجية لكن الأرقام الرسمية من وزارة الدفاع لم تُنشر. يُعتقد أن الشركات الكبرى صنعت حوالي 25,000 ساعة، بينما اقتصرت الشركات الصغيرة على 5,000 فقط. ومن بين الشركات التي احتفظت بسجلات رسمية:  

- أي دبليو سي (6,000 ساعة)  

- جيجر-لكولتر (10,000 ساعة)  

- أوميغا (25,000 ساعة)  


بالمجمل، تم تصدير نحو 150,000 ساعة إلى بريطانيا في النصف الثاني من عام 1945 واستخدمت بشكل أساسي في الوحدات الخاصة مثل مشغلي الراديو وضباط المدفعية.  


الخصائص الفريدة للتعرف على هذه الدزينة

 

يمكن التعرف على ساعات الدزينة القذرة بسهولة من خلال النقوش الموجودة على ظهرها، والتي تشمل:  

- الأحرف الثلاثة (W.W.W) التي تعني "ساعة، يد، مقاومة للماء" مما يحددها كملكية حكومية.  

- السهم العريض، وهو رمز استخدمته الحكومة البريطانية منذ القرن السادس عشر.  

- رقم تسلسلي عسكري يتكون من حرف كبير متبوع بعدة أرقام.  

- رقم تسلسلي مدني، يُطبع أحيانًا داخل العلبة.  

أندر طراز في المجموعة هو ساعة غرانا على الرغم أنها لا تختلف في التصميم عن بقية الطرازات لكن ندرتها ناتجة عن قلة عددها، حيث تشير التقديرات إلى أن أقل من 5,000 قطعة صُنعت وربما لا يتجاوز العدد 1,000 ساعة. وهذا يجعلها الأكثر طلبًا بين جامعي الساعات.  

هناك مئات إن لم يكن آلاف الجامعين اليوم الذين يمتلكون ساعات عسكرية صُنعت بطلب من وزارة الدفاع البريطانية. لكن تقريباً أقل من 20 شخص في العالم لديهم المجموعة الكاملة من الدزينة القذرة في حالتها الأصلية حيث خضعت العديد من الساعات للصيانة في ظروف الحرب و استبدال أجزاءها الأصلية بأخرى من جودة أقل أو من ساعات أخرى مما يجعل العثور على قطعة أصلية بالكامل أمرًا صعبًا.  

كما أن بعض الساعات أُعيد بيعها لجيوش أخرى بعد الحرب مثل الجيش الباكستاني والهولندي والإندونيسي مما أضاف نقوشًا جديدة على ظهرها، ما يزيد من تعقيد عملية التحقق من أصالة الساعة.  

 

Back to blog

Leave a comment